اختتام سلسلة ورش في إنتاج معروضات فنيّة

 

اختتم البرنامج العام/مؤسّسة عبد المحسن القطّان، بالتعاون مع برنامج البحث في المؤسسة، سلسلة ورش لإنتاج معروضات فنيّة، وذلك يوم السبت 27/5 في كلية دار الكلمة الجامعيّة ببيت لحم، بمشاركة مجموعة من المعلّمين، وبإشراف الفنانة فاتن نسطاس.

 

وهدفت الورش للإعداد للمعرض الفنيّ الجماعيّ "أمم متعاقدة من الباطن"، المقرّر تنظيمه ضمن افتتاح المبنى الجديد لمؤسسة القطّان، وتناولت نسطاس خلال أربعة لقاءاتٍ موضوع "الرمز" بدلالاته الوطنية، وإعادة فهمه في سياق حياتنا المعاصرة وقيمها الاستهلاكية.

 

وبدأ المعلّمون المشاركون العمل منطلقين من صورٍ لرموزٍ فلسطينيّة، تجمعهم بها صلة إنسانيّة، قاصّين حكاياتهم معها، ثمّ صنّفوا تلك الرموز، ليجدوا أنّ أغلبها سياسيّ.

 

واختار المعلّم عزّ الجعبري رمز حمامة السلام، محوّلاً إيّاها خلال الورشة إلى مجسّمٍ من خشب الصنوبر، معكوس الجناحين، بينما أعادت المعلّمة أسماء عمران، من مدرسة الزير الأساسيّة، تشكيل شجرة الزيتون من الجبص، وغطّتها بأغلفة منتجاتٍ استهلاكيّة كأكياس الشاي.

 

 

وقالت عمران، إنّ شجرة الزيتون لا تحمل رمزاً واحداً، فالشجرة بحدّ ذاتها ترمز إلى الصمود، لكنّ غصنها يرمز إلى السلام، بينما ورقتان منها وحبّة واحدة رمزتا للاستثمار في عدّة مطبوعاتٍ حديثة.

 

من جانبه، قال المعلّم عبد السلام جرادات إنّه اختار الخيمة كونه لاجئاً، فغطّى مجسماً مصغّراً لخيمةٍ بورق الزيتون، وبأوراقِ منتجاتٍ يحصّلها اللاجئ من وكالة "الأونروا"، كالطحين والدواء، ويفسّر جرادات وضعه أوراق الزيتون قائلاً: "الزيتون أحنّ شيء على الخيمة، تتأصل فيه ويتأصل فيها".

 

وأضافَ جرادات: "نحن كمعلّمين نفتقد اللّمسة الفنيّة في عملنا اليوميّ مع الطلبة، وحتى أنا، هذه أوّل فرصة لي بأن أجرّب إنتاج عملٍ فنيّ".

 

وتناول المعلّمون والمعلّمات، بدورهم، رموزاً أخرى، كحبّة البرتقال، و"المقليعة"، وصورة الفدائي، ومفتاح العودة.

 

يُذكر أنّ العمل يرتكز على محاكاة لعمل الفنان مايكل راكوفيتز تحت عنوان "العدو غير المرئي لا ينبغي أن يكون"، الذي يعيد من خلاله تجسيد المقتنيات الأثرية التي تم نهبها من المتحف الوطني في بغداد، إبان الغزو الأمريكي لها في نيسان 2003، مستخدماً قصاصات الجرائد وعلب الكرتون وأغلفة السلع المختلفة مادةً لتشكيل المنحوتات والتماثيل والأشكال ثلاثية الأبعاد.