ليلى درويش المقدادي - القطَّان (1934 - 2015)

عضو

ولدت ليلى درويش المقدادي- القطَّان في مدينة الموصل شمال العراق العام 1934 حيث كان والدها يعمل مدرساً فيها.  وكان وجود العائلة في العراق يعود إلى أسباب وطنية حين أدرك درويش أن التعليم في فلسطين تحت الانتداب لن يكون كما يريد ... فاستقال من مدرسته في القدس بعد رفضه أداء التحية للعلم البريطاني وذهب إلى العراق.

 

في العام 1942، عادت ليلى مع أسرتها إلى فلسطين برفقة والدتها نظلي المريضة، بعد أن اعتقل درويش بسبب مشاركته في ثورة رشيد علي الكيلاني ضد بريطانيا.  بعد ذلك بقليل، توفيت نظلي، وأرسل الأولاد الأربعة إلى المدرسة (البنات إلى مدرسة راهبات مار يوسف في القدس، والأولاد إلى مدرسة الفرندز في رام لله).

 

بعد الحرب سُمح لدرويش المقدادي بالعودة إلى فلسطين، حيث تزوّج واستقر في القدس لبضعة أشهر، وعمل في المكتب العربي، ولكن لسوء الطالع اضطرت العائلة، للمرة الثانية، للرحيل إلى عمّان، ومن ثم دمشق حيث نالت ليلى البكالوريا من مدرسة دوحة الأدب، ومن ثم التحقت بكلية بيروت للنساء (BCW)، حيث تخرجت العام 1954.

 

في هذه الأثناء، كان والدها قد انتقل للعمل في الكويت مسؤولاً في دائرة المعارف، حيث ساهم في توظيف مئات من الفلسطينيين في الكادر التعليمي.  هناك تعرَّفت ليلى إلى عبد المحسن القطَّان الذي كان يدرس كذلك، وتزوّجا بعد ذلك بقليل، حيث أنجبا أربعة أبناء (نجوى 1956 -؛ هاني 1958 -؛ لينا 1960 -؛ عمر -1964 ).

 

في العام 1963، انتقلت الأسرة إلى بيروت، حيث اهتمت ليلى بالعمل الفلسطيني الخيري (الهلال الأحمر مثلاً)، ولكن بعد ذلك التحقت بالعمل مع مجموعة من السيدات اللبنانيات والفلسطينيات للاهتمام بالتراث الفلسطيني، الذي ابتدأ بمخيمي صبرا وشاتيلا، وبعلبك، والجنوب.

 

كان لشغف ليلى بالفنون الجميلة والموسيقى عميق الأثر في تعاملها مع الحياة، لذلك تُشجع وتحبّذ وتستمع إلى كل ما هو جميل فنياً، وترى فيه تعبيراً عمَّا يخالج الإنسان من مشاعر وعواطف، وبخاصة ما يتعلق بحب الوطن، الأمر الذي كان له تأثير مباشر على مجرى العمل الثقافي في مؤسسة عبد المحسن القطَّان.

 

توفيّت ليلى صباح يوم الثلاثاء 27 كانون الثاني 2015 في لندن.