"القطان" تفتتح معرض "قريبٌ لا أراه وبعيدٌ أمامي" في حيفا بمشاركة 14 فناناً فلسطينياً

 

يَحُطُ معرض مؤسسة عبد المحسن القطان "قريبٌ لا أراه وبعيدٌ أمامي" في محطته الثانية بمدينة حيفا، بعد افتتاحه في مدينة رام الله خلال تموز الماضي، ويستمر حتى السادس والعشرين من الشهر الحالي في منجم- مختبر حيفا للثقافة.

 

ويرتكز المعرض في فكرته الأساسية على السيرة الذاتية "اليد ترى والقلب يرسم"، للفنانة تمام الأكحل وزوجها الفنان إسماعيل شموط، التي تتوارى خلفها قراءةٌ لمفارقة بمفهوم الزمن.

 

 

وتسعى ثيمة المعرض إلى الابتعاد عن الأيقونات الفلسطينية التقليدية، بحيث تصبح اللوحة وسيطاً للتفكير بطريقة معاصرة، والربط بين زمنين مختلفين داخل اللوحة، تمزج بين الأعمال السابقة والزمن المتعلق بآنية رسم اللوحة الحالية، كما تفتح المجال لعملية إنتاج العمل الفني في استوديو الفنان الذي لا يظهر غالباً في المعارض الفنية.

 

واختارت مؤسسة عبد المحسن القطان إقامة المعرض في مدينة حيفا، نظراً لكونها نقطة مركزية في الداخل الفلسطيني، إضافة إلى مركزها الثقافي المهم.

 

 

وقال قيّم المعرض عبد الرحمن شبانة "أثناء عملية البحث بمساعدة قيمة المعارض رولا خوري، واجهنا صعوبات في إيجاد فضاء ملائم للمعرض، إضافة إلى الصعوبات اللوجستية حتى تصل الأعمال إلى حيفا بسبب القيود الإسرائيلية المختلفة، واخترنا أن نتعاون مع منجم؛ هذا الفضاء الفلسطيني الذي يديره شباب فلسطينيون، حيث نسعى إلى دعم وتطوير المبادرات الشبابية الجدية".

 

ويسعى "منجم"، بحسب القائمين عليه، إلى توفير فضاء ومساحة للتجربة الثقافية والفنية، وتوفير فرصة للتعاون مع الفنانين المحليين والمؤسسات الفنية الفلسطينية في مسعى إلى تعزيز المشهد الفني الحالي وتطويره، وتشجيع وتطوير جمهور الفن في فلسطين من خلال الفن التفاعلي، بحيث يصبح الجمهور في بعض الأحيان جزءاً فاعلاً من العمل الفني.

 

 

وشارك في المعرض 14 فناناً فلسطينياً تنوعت أعمالهم وأساليبهم الفنية، وهم: بشار خلف، بشير قنقر، تقي الدين السباتين، خالد حوراني، دينا مطر، رأفت أسعد، سليمان منصور، سماح شحادة، عامر الشوملي، محمد جولاني، محمد الحواجري، محمد صالح خليل، ميخائيل حلاق، نبيل عناني.

 

وحول مشاركته في المعرض، قال حلاق: "أنا معجب جداً بإسماعيل شموط وأعماله، وكانت بداية فرصة لي للمشاركة ولعرض عمل لي لأول مرة في رام الله"، مضيفاً "أنا سعيد أن المعرض أيضاً انتقل إلى خارج نطاق رام الله، وإلى مكان -منجم- تأسس بمبادرة عربية بحتة، أعتقد أن الفكرة ونقل المعرض إلى حيفا، كان حلماً بالنسبة لنا".

 

ويستقبل المعرض الزوار يومياً من الساعة الخامسة مساء وحتى الحادية عشرة ليلاً.

 

وقال زائر المعرض فارس حلاحلة إن "المبادرة جميلة جداً، ينقص هذا النوع من المعارض والأماكن في الوسط العربي بحيفا".

 

من ناحيتها، قالت الزائرة فوز فرنسيس: "المعرض جميل، وكل لوحة تتطرق إلى موضوع مختلف، وكل فنان له أسلوبه، ونحن سعداء جداً بوجود هذا المعرض في مدينة حيفا، ونتمنى أن تتكرر هذه التجربة في المرات القادمة".