هكذا بدأ كل شيء

محبة خالصة لذكرى

 عبد المحسن القطَّان (1929- 2017)

 وليلى مقدادي القطَّان  (1934-2015)

مؤسسة عبد المحسن القطان في عامها العشرين .. التحديات والفرص

هناك مفارقة في مؤسسة عبد المحسن القطَّان بين الرغبة في اتباع نهج تقدمي، وبين الحاجة إلى ملاءمة الظروف السياسية القمعية، والاجتماعية المحافظة التي تحيط بها. فهي بطبيعتها مخالفة، لكنها راغماتية بحكم ظروف عملها. وربما يعكس هذا التناقض شخصية مؤسسها، والدي عبد المحسن القطَّان، وتجربته في المنفى والتهجير القسري. عايش أبي حقبة الصراع المناهض للاستعمار والمعادي للصهيونية، التي كانت مشبّعة بمثاليات الثورات الاجتماعية، التي غمرت العالم العربي بعد الاستقلال، كما أجبرته ظروف عائلته المحدودة، أعقاب النكبة، على التخلي عن دراساته في العلوم السياسية لصالح إدارة الأعمال. ثم اضطر إلى البحث عن عمل في الكويت، البلد الذي احتضنته، ليصبح بعد ذلك رجل أعمال ناجحاً. لكن هذا لم يؤثر على التزامه الشديد بكفاح شعبه للحفاظ على ثقافته وهويته ونضاله من أجل تحرير وطنه. لقد تطلبت منه هذه الظروف التحلي بالشجاعة والتصميم، إضافةً إلى المرونة. واحتضانه ثم تجاوزه التناقضات -الفكر التقدمي مقابل البراغماتية المحافظة، محاربة التخلف مقابل حب التراث، نهج المشاركة السياسية والاجتماعية مقابل العمل التجاري، الأمل مقابل اليأس– هو ما سيميز مسار حياته كلها.

اضغط هنا لقراءة القصة كاملة