ينطلق مركز القطان للبحث والتطوير التربوي في عمله باعتباره مؤسسة بحثية تربوية فلسطينية مستقلة، وتتجلى مهمته الأساسية في مساندة المعلم الفلسطيني في مجالين: مجال الارتقاء المعرفي ومجال تطوير المهارات القائمة واكتساب مهارات جديدة. وفي هذا الإطار فإن المركز يرى دوره ضمن إطار الفاعلية التربوية للمؤسسات الرسمية وغير الرسمية كوزارة التربية والتعليم والمنظمات الأهلية والجامعات التي تمارس جميعها دورا فعالا في التخطيط التربوي وفي تقديم الخدمات التربوية. وفي هذا السياق فإن المبادئ الأساسية التي يستضيء بها المركز تتمثل فيما يلي:
إن لدى المركز قناعة راسخة في أن إمكانات الشعب الفلسطيني تؤهله لأن يكون منتجا للمعرفة لا مستهلكا لها فقط، ولذلك فإن تعليما متسما بمستوى عال من الجودة والتميز يشكل مصدرا حيويا للمجتمع، وبخاصة إذا ما انخرط الفعل التربوي في فلسطين في عملية البناء الاجتماعي وتنظيمها وإعادة تشكيلها بما ينسجم مع التطلعات والرؤى المستقبلية. لذلك فإن المركز ينتهج أفضل المعايير التربوية التي تنطلق من المدرسة كقاعدة أساسية وكمؤسسة اجتماعية فاعلة في سياق اجتماعي، كما أنه يتطلع إلى تحفيز القيم الاجتماعية الإيجابية وتعميقها وبخاصة
1) الحوار المنتج الذي يأخذ مداه في مناخات تفتح المجال لكل الرؤى لكي تتفاعل بمهنية وديقراطية.
2) البحث التشاركي والعمل الجماعي.
3) التفاعل مع الفكر التربوي لشعوب العالم وثقافاتها.
4) القراءة النقدية لتاريخنا وتجاربنا التي تؤهلنا للتخطيط لمستقبل بنّاء.
5) الارتقاء بالخطاب الذي يضع المصلحة العامة في جوهر اعتباراته.
6) العمل من أجل الوصول إلى الشرائح الاجتماعية المهمشة في المجتمع وتمكينها من الوصول إلى المصادر والموارد بشكل متكافيء مع الآخرين.
7) الاهتمام بتكنولوجيا المعلومات ضمن سياق إنساني.
ينطلق المركز من قناعته بأن سياسات اتخاذ القرار يجب أن تنطلق من البحوث التجريبية – التطبيقية التي تعتمد على التجربة الواقعية والاختبار الفعال، ولذا فإن المركز سيعمل على تمكين المجتمع بكل فئاته من الوصول إلى المصادر المتوفرة له، وبما في ذلك نشر نتائج الأبحاث والتوصيات عبر الكتب والنشرات والوسائط الإعلامية الأخرى.
عبر تأكيد المركز لحق الجمهور الفلسطيني في الوصول إلى أفضل ما تقدمه مصادر المعرفة والمعلومات المتنوعة في المجال التربوي بما فيها الشبكة العالمية للإنترنت، والمطبوعات، فإن المركز يعمل على تطوير مكتبة خاصة بالعلوم الاجتماعية وبخاصة العلوم التربوية وربطها بأهم مراكز المعلومات وقواعد البيانات في العالم.
في إطار القناعة بأن الخبرات التي تتوافر للباحثين في المركز يجب أن تكون في خدمة التربية في فلسطين فإن المركز، وضمن إمكاناته، يتفاعل إيجابيا مع طلبات المساعدة التي يتقدم بها المعلمون، والتربويون، وطلبة الجامعات، والمدارس، والجهات الفاعلة الأخرى في الحقل التربوي، والهادفة إلى النمو المهني سواء أكان ذلك على مستوى الأفراد أو المؤسسات