
الرؤية
ترى مؤسسة عبد المحسن القطان مستقبلاً يقوم على مجتمعٍ معرفيّ عادلٍ وحرّ، يتبنى الحوار ويُنتج المعرفة والفن والأدب، ويشارك بفاعلية في الحياة الثقافية والتربوية محليًا وعالميًا.
الرسالة
مؤسسة مستقلة تعمل في مجالي الثقافة والتعليم، وتهدف إلى بناء بيئة ثقافية وتربوية حيوية تُعزّز الفكر التحرري، وتدعم إنتاج المعرفة والخيال والإبداع، وتُسهم في تمكين مجتمع يقوم على العدالة والحرية والكرامة.
السياق ومقاربة الإطار الاستراتيجي
يأتي هذا الإطار الاستراتيجي في سياق استثنائي يتّسم بدرجات عالية من التعقيد واللايقين؛ سياق تُشكّله منظومة الاحتلال والمحو والتهجير، وما يرافقها من تضييقات تتجاوز حدود فلسطين. وفي ظل هذا الواقع، لم تعتمد المؤسسة خطة تقليدية ثابتة، بل عملت على تطوير استراتيجية حيّة تقوم على إطار عام تشاركي ومرن وقابل للتكيّف، يستند إلى قراءة متجددة للواقع، وإلى منهجيات التجريب، التعلّم الجماعي والحوار المستمر.
وارتكزت عملية بناء هذا الإطار على سلسلة من الورش والاجتماعات وجلسات التفكير التي بدأت منذ مطلع عام 2024، وأسفرت عن تحليل جماعي للسياق وتشخيص للاحتياجات لصياغة توجهات الأعوام 2026–2030، مع اعتماد مبدأ المرونة لضمان استجابة البرامج لمتطلبات الثقافة والتعليم في الظروف المتغيّرة.
القيم
1. تقدير الإنسان والدفاع عن حقوقه وكرامته
انطلاقاً من التراث الإنساني، وانسجاماً مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي ينص على أن الناس يولدون "أحراراً متساوين في الكرامة والحقوق، وقد وهبوا عقلاً وضميراً، وعليهم أن يعامل بعضهم بعضاً بروح الإخاء"، فإن المؤسسة تعمل على تكامل التطور الذاتي وخدمة الآخرين، مراعيةً التوازن بين الاهتمامات الفردية والاهتمامات العامة، والتركيز على تقديم خدمات عامة واسعة النطاق ورفيعة المستوى.
2. الحرية، والتعددية، والحوار، وإنتاج المعرفة
تؤمن المؤسسة بحق كل فرد في حرية التفكير والمعتقد، وحرية التعبير عن ذلك، وتتبنى هذه الحقوق في ثقافتها الداخلية، وفي ممارستها في حقلي الثقافة والتربية، وتعتمد مبدأ المشاركة في الحوار والممارسة، بما يسهم في إنتاج المعرفة.
3. تقدير قيمة العمل بروح الزمالة وتثمين الإنتاج
تدرك المؤسسة أن تحقيق رسالتها وأهدافها العامة يعتمد على فاعلية العمل الذي تقوم به، وقيمته، ومعناه بالنسبة للفئات التي تعمل معها، وتسعى إلى أن يتم ضمن روح الزمالة والشراكة بين المؤسسة والعاملين/ات فيها والفئات التي يتم العمل معها من أطفال، ومبدعين/ات، ومعلمين/ات وغيرهم من المستفيدين.
4. الجرأة بالحق
تدرك المؤسسة أن التطور والسلام والعدالة المستدامة، تتطلب الجرأة بالحق، ورفع الصوت عالياً نصرةً للقضايا الإنسانية العادلة.
التزاماتٌ شاملة قائمة على القيم
تُرسّخ المؤسسة التزامها بقيمها بوصفها جزءًا أصيلًا من الممارسة اليومية، وبما يوجّه تنفيذ الأهداف الستة ويعزّز المسؤولية المشتركة في مختلف مستويات العمل. وتتمثل هذه الالتزامات فيما يلي:
- تعزيز الهوية والخيال والرواية الفلسطينية بما يدعم الإبداع ويقوّي القدرة على الاستمرار وتقرير المصير.
- العمل بروح التضامن والرعاية المتبادلة والمسؤولية داخل المؤسسة وفي علاقاتها وشراكاتها، بوصفها أساسًا لعمل ثقافي وتربوي مستدام.
- توسيع الوصول إلى المساحات المادية والرقمية والبرامج بما يعزّز الشمول والتنوّع والإدماج عبر مختلف فئات المجتمع.
- الحفاظ على المرونة والجاهزية والاستجابة في تصميم وتنفيذ التدخلات، مع السعي إلى أعلى درجات الفاعلية في سياقات تتسم بالتعقيد واللايقين.
أهدافُنا الاستراتيجية 2026–2030
الثقافة من أجل التحرّر
تطوير الفعل الثقافي بوصفه فضاءً للتعبير وبناء الهوية، ودعم الإنتاجات والمبادرات التي تُسهم في صون الذاكرة الجماعية وتعزيز حضور الرواية الفلسطينية في مواجهة المحو والتهميش.
بيئة ثقافية مرنة، لامركزية
تعزيز بيئة ثقافية قادرة على التكيّف في ظلّ الظروف المعقّدة، عبر دعم مجموعات ثقافية مستقلة، وتمكين الشبكات والهياكل المحلية، وبناء أدوات ومقاربات تُسهم في الاستدامة والاستقلالية وتنويع مصادر الفعل الثقافي.
التعليم المجتمعي المتمركز حول الطفل
ترسيخ نماذج تعليمية تضع الطفل في مركز العملية التعليمية، وتُعزّز مشاركته وقدرته على بناء المعرفة، من خلال بيئات تعليمية تحرّرية تُراعي السياق الفلسطيني، وتدعم التفكير النقدي والإبداع واستمرارية التعلّم في البيئات الهشّة.
التربويّون في الخطوط الأمامية
تمكين المعلّمين والمشرفين والتربويّين من تطوير ممارسات تعليمية نقدية وفاعلة، وتعزيز قدرتهم على دعم رفاه الطلبة، وبناء شبكات تعلّم وتعاون مهني، وبما يُسهم في تحسين جودة التعليم واستجابته لتحديات الواقع.
الثقافة التنظيمية والحوكمة
ترسيخ بنية مؤسسية تقوم على الشفافية والوضوح والمساءلة، وتعزيز بيئة عمل تشاركية تدعم التعلّم المستمر، والرفاه المهني، وبناء قدرات الفرق، بما يعزّز فاعلية المؤسسة واستدامتها على المدى الطويل.
الموارد والأصول
ضمان استدامة الموارد المالية والبشرية والتقنية للمؤسسة عبر تنويع مصادر التمويل، وتعزيز الشراكات المستقلة، وتطوير آليات إدارة الموارد والأصول بما يدعم استقلال المؤسسة وقدرتها على مواصلة دورها الثقافي والتربوي.
للاطلاع على ملخص الإطار الاستراتيجي 2026-2030 كاملاً، يمكنكم الضغط هنا!