منتدى مربيات الطفولة المبكرة ينظم ندوة حول التهيئة النفسية للمربيات مع بداية العام الدراسي
نظّم منتدى مربيات الطفولة المبكرة، يوم الخميس 20 آب 2026، ندوة تربوية بعنوان "التهيئة النفسية لمربيات الطفولة المبكرة والأطفال مع بداية العام الدراسي"، عبر منصة "زووم"، استضاف خلالها المحاضِرة في جامعة بيت لحم، والمختصة في الطفولة المبكرة، د. رباب طميش، بمشاركة 116 مربية من مختلف أنحاء فلسطين.
تأتي هذه الندوة قبيل انطلاق العام الدراسي الجديد، وفي إطار جهود المنتدى لدعم المربيات في التعامل مع التحديات المهنية والنفسية التي ترافق هذه المرحلة، وتعزيز قدراتهن على توفير بيئات تعليمية آمنة وداعمة للأطفال. حيث تناولت الندوة المشاعر والتحديات التي تواجهها المربية مع بداية العام الدراسي، بما في ذلك توقعات الأهالي منها، وسبل التعامل معها بما يضمن توفير بيئة آمنة نفسياً للأطفال. كما ناقشت المشاركات طرق تطوير التواصل الفعّال مع الأهالي، لا سيما في ظل الأوضاع الراهنة، وتبادلن الأفكار والخبرات حول الأدوات والممارسات التي يمكن أن تسهم في بناء بيئة صفية مرحّبة وآمنة وداعمة، قائمة على الحوار والشراكة والاحترام، بدلاً من القوالب والتعليمات الجاهزة.
تطرقت الندوة إلى ممارسات عملية تساعد المربيات على استقبال الأطفال في بداية العام الدراسي، وبناء الشعور بالأمان والانتماء داخل الصف، وتعزيز التواصل الإيجابي مع الأطفال وأسرهم.وفي هذا السياق، جرى التأكيد على أن دور المربية لا يقتصر على تقديم الخبرات التعليمية للأطفال، بل يشمل أيضاً الإسهام في الحفاظ على شعورهم بالأمان، ودعمهم في تطوير علاقتهم بأنفسهم وبالآخرين، ضمن بيئة مهيّأة تمكّنهم من التعلم والنمو.
كما شددت المشاركات على أن دعم المربيات نفسياً ومهنياً يعدّ جزءاً أساسياً من دعم الأطفال أنفسهم، لما لذلك من أثر مباشر على جودة البيئة التعليمية والعلاقات التي تتشكل داخلها. وقد خلصت الندوة إلى أن هذا الدور المحوري والجوهري يتطلب ألّا تواجه المربيات مسؤولياتهن فرادى، وأن تتوافر لهن شبكة مهنية وإنسانية من المربيات يتشاركن فيها الخبرات والأفكار والتحديات، ويجدن فيها مساحة للإصغاء والدعم وتبادل الحلول. تتحول من خلالها الخبرة المهنية من جهد فردي إلى معرفة جماعية تتطور عبر الحوار والتجربة والتشارك. فبناء شبكات التواصل والتعلم بين المربيات يمكن أن يسهم في تخفيف الأعباء التي يفرضها السياق الراهن.