يأتي هذا الإطار الاستراتيجي في سياق استثنائي يتّسم بدرجات عالية من التعقيد واللايقين؛ سياق تُشكّله منظومة الاحتلال والمحو التهجير، وما يرافقها من تضييقات تتجاوز حدود فلسطين. وفي ظل هذا الواقع، لم تعتمد المؤسسة خطة تقليدية ثابتة، بل عملت على تطوير استراتيجية حيّة تقوم على إطار عام تشاركي ومرن وقابل للتكيّف، يستند إلى قراءة متجددة للواقع، وإلى منهجيات التجريب، التعلّم الجماعي والحوار المستمر.
وارتكزت عملية بناء هذا الإطار على سلسلة من الورش والاجتماعات وجلسات التفكير التي بدأت منذ مطلع عام 2024، وأسفرت عن تحليل جماعي للسياق وتشخيص للاحتياجات لصياغة توجهات الأعوام 2026-2030، مع اعتماد مبدأ المرونة لضمان استجابة البرامج لمتطلبات الثقافة والتعليم في الظروف المتغيّرة.