رام الله – 14 كانون الثاني 2026: اختتمت شبكة "ستيم" مرحلتها التأسيسية بعقد الجلسة الختامية لأعضائها، بمشاركة ممثلي المؤسسات الشريكة العشر، وهي: جامعة القدس، ومؤسسة عبد المحسن القطان، ومؤسسة العليّة للعلوم والبيئة والفنون، وجمعية برج اللقلق المجتمعية، وجمعية الشبان المسيحية – القدس، MENA Catalyst، ومؤسسة Engineering for Kids، ومؤسسة شركاء في التنمية المستدامة، ومؤسسة الرجاء، ومؤسسة النيزك.
وتأتي شبكة ستيم استجابةً للحاجة المتزايدة إلى تطوير التعليم في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات من خلال مقاربة تكاملية تدمج الإبداع والتصميم والتفكير النقدي، وتوظّف الفنون إلى جانب المعرفة العلمية والتقنية في إنتاج حلول مبتكرة لتحديات العالم الحقيقي، بما يسهم في إعداد جيل قادر على الابتكار وربط التعلم بالتطبيق العملي.
وشهدت المرحلة التأسيسية تعاوناً مكثفاً بين المؤسسات الشريكة لتطوير نظام الحوكمة الخاص بالشبكة، والذي شمل الجوانب الإدارية والمالية، إلى جانب صياغة النظام التأسيسي المنظّم لعملها. كما جرى خلال هذه الفترة إعداد الخطة الاستراتيجية للسنوات الثلاث المقبلة، بما يضمن وضوح الأدوار والمسؤوليات، ويعزز مبادئ الشفافية والمساءلة في إدارة العمل الجماعي.
وعُقد اللقاء الختامي بتاريخ 14 كانون الثاني 2026 لاعتماد الوثائق النهائية والموافقة عليها من جميع الأعضاء، إلى جانب مناقشة مذكرة التفاهم وبنودها الهادفة إلى ترسيخ التعاون والالتزام المشترك، على أن يتم توقيعها خلال شهر شباط 2026. ويُشكّل هذا اللقاء محطة مفصلية في مسار شبكة "ستيم"، تمهيداً للانتقال إلى مرحلة التنفيذ العملي للبرامج والأنشطة بالاستناد إلى الخطة الاستراتيجية، بما يعزز العمل المؤسسي المشترك ويوحّد الجهود لتحقيق الأهداف الاستراتيجية للشبكة.
وفي هذا الإطار، أشارت السيدة سماح النبر، ممثلة جمعية الشبان المسيحية، أن الخطة الاستراتيجية تمثل "البوصلة التي تقود العمل الجماعي، وتجمع المؤسسات الشريكة ضمن مسار شراكة فعّال يضمن التكامل، وتبادل الخبرات، وتوزيع الأدوار لتحقيق الأهداف المشتركة".
من جانبها أكدت الدكتورة بشرى البدوي، ممثلة جامعة القدس، على أهمية صياغة الهوية القانونية للشبكة، ووضع إطار حوكمة وأنظمة داخلية، بما يضمن تحويل الشبكة إلى إطار وطني مستدام يجمع بين الخبرة الأكاديمية والتطبيق العملي، ويعزز مكانة فلسطين في مجالات العلوم والتكنولوجيا، والهندسة، والفنون، والرياضيات.
كما جاءت مساهمة الوكالة البلجيكية للتعاون الدولي (إينييل) كشريك فاعل في دعم انطلاقة الشبكة، من خلال توفير موارد ميسّرة للمرحلة التأسيسية، الأمر الذي مكّن الشبكة من بناء إطار منظم يعزز استدامتها وفاعليتها، ضمن شراكة مؤسسية تمتد لثمانية عشر شهراً، بدأت مطلع عام 2025، في خطوة تعكس التزاماً مشتركاً ببناء نموذج تعاون مستدام وطويل الأمد.
وتُمثّل شبكة ستيم نموذجاً رائداً للتعاون المؤسسي المشترك في فلسطين، من خلال ربط المعرفة الأكاديمية بالممارسة العملية، ودعم الشباب وتنمية مهارات الابتكار والإبداع لديهم، بما ينسجم مع التوجهات الحديثة في التعليم القائم على التكامل بين مختلف أنواع العلوم، التكنولوجيا، المعرفة، والفنون.